الاثنين، أكتوبر 17، 2005

أورجازم

هل جربت أن تشعر أنك محاصر و أنه لا مهرب و أنك تتمنى أن تختفي من مكانك الحالي لتظهر في أي مكان آخر و السلام؟ هذا هو ما يحدث عندما تدخل هي المكان .. تشعر فجأة أن حركاتك أصبحت مفتعلة و أنت تداري ارتباكك الشديد بتلويحك بيديك أثناء الكلام أكثر من اللازم و في مواضع لا تستدعي التلويح باليد .. تشعل سيجارتك بأسلوب تعتقد أنت أنه أكثر احترافاً .. و تدرك فجأة أنها أعادتك في لحظة إلى المراهق الذي قد يفعل أي شيء ليجذب الانتباه إليه .. تفكر قليلاً.. تكتشف فجأة أن آخر ما تسعى إليه أنت هو جذب الانتباه .. إنك تحاول إذن أن تهرب من سطوة وجودها بمحاولتك إعطاء وجودك مساحة أكبر .. أنت لا تحب ان تشعر بهذا الحصار .. تقرر فجأة أنك لن تصمت هذه المرة .. قرار ! .. ستتجه من فورك إليها لتقل لها أي شيء .. فقط لتكسر حاجز الوهم بينكما و تقترب حدود جسدك من حدود جسدها أكثر قليلاً فتقترب من عيوبها بالتبعية .. ربما تبصر شعرة بيضاء في رأسها .. تكتشف أنها مصابة بحب الشباب مثلاً و أنك لم تلاحظ ذلك لأنك تراها من مسافة .. ربما تجد نبرة صوتها مزعجة .. المهم أنك تريد أن تقترب حتى تعيد إليها بعضاً من صفاتها الآدمية التي نزعتها أنت منها بدون وجه حق .. هي ليست شديدة الجمال .. و لكنها تمتلك هذه الهالة الرهيبة من التألق و الحيوية جعلاها جذابة جداً .. إنها سيجارتك الأخيرة قبل أن تتجه إليها .. يا الله .. يا من جعلني لماحاً إلى هذا الحد فألاحظ تلك التفاصيل الصغيرة التي أتعلق بها وطلب مني أن أتجاهلها .. يا من أعطاني هرمونات الذكورة و طلب مني أن أقاومها.. يا من جعلها بهذه الجاذبية و أمرني بغض البصر .. يا من وضع في صدري قلباً يضخ في عروقي تلك الدماء الحارة و جعلني أحبهن و أهيم بعالمهن عشقاً و طلب مني أن أتزوج واحدة لأعصم نفسي من الخطأ .. آسف .

قام من مكانه فجأة .. الأدرينالين يتدفق في دمائه بدون داع .. تتجه هي إلى خارج المقهى فينطلق وراءها كأنه مربوط إليها بحبل شفاف ..اقترب منها أكثر و استوقفها بصوته الذي حاول أن يجعله واثقاً : إزيك؟

10 Comments:

Blogger Socrates said...

شدييييييييييدة جداً
وصف التفاصيل الصغيرة مبهر يا جيفارا

8:51 م  
Blogger ماشى الطريق said...

المشكلة بالنسبة لجمهور المثقفين أنهم يعيشون فى الخيال أكثر من الازم
بينما لو كان عيل ساقط إعدادية كان زمانه ماشى بيها عل بحر دلوقتى

2:08 ص  
Blogger S H E B A K said...

!!!!جمهور المثقفين

3:29 م  
Blogger Okozearo said...

رائعة

5:36 ص  
Blogger Zeryab said...

البلوج ده تعب أعصاب ..دايما تقفوا عند الحتت المهمة وما تكملوش...ايه اللى حصل بعد ازيك

7:08 م  
Blogger نــــــــدي said...

اه صحيح..ايه اللي حصل بعد ازيك
................
اكثر من رائعه

12:34 م  
Blogger جليلة said...

مش عارفه اقولك ايه؟
حلوة جدا
بس السؤال بجد هل فعلا ممكن يكون فى ولد مثلا بيدور كل ده فى دماغه فى حضور بنت مثلا وهى مش حاسه؟ او حتى لامحه او مخمنه؟
والسؤال التانى الاغلس بقه هل فى بنت تقدر انها تثير كل هذا الجدل داخل انسان؟ ولا هى مجرد اداه؟ وسيله استفزاز هى ملهاش اى ذنب فيه؟
يا ريت حد يجاوبنى.

4:36 م  
Anonymous غير معرف said...

hey de katebha Guevara wala solo?!

6:39 ص  
Anonymous rajae said...

يا الله .. يا من جعلني لماحاً إلى هذا الحد فألاحظ تلك التفاصيل الصغيرة التي أتعلق بها وطلب مني أن أتجاهلها .. يا من أعطاني هرمونات الذكورة و طلب مني أن أقاومها.. يا من جعلها بهذه الجاذبية و أمرني بغض البصر .. يا من وضع في صدري قلباً يضخ في عروقي تلك الدماء الحارة و جعلني أحبهن و أهيم بعالمهن عشقاً و طلب مني أن أتزوج واحدة لأعصم نفسي من الخطأ .رائع جدا كلام جداب جدا جدا بهنيك

4:30 م  
Anonymous غير معرف said...

من واحدة

جميلة جدا القصة
بس رجاء
لما تبحث عن عيب فيها لا تبحث عن عيب هي لم تختره كحب الشباب مثلا
أنا حد عنده حب شباب ومش لاقي له علاج
ولم أكن لأهتم بالعلاج إلا إن في ناس زي حضرتك شايفين إنه عيب ونقص وشيء نعاقب عليه بالإقصاء من حدود الحب والإعجاب و الجمال
في حاجات مش بإيدينا للأسف

11:30 م  

إرسال تعليق

<< home